المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف اليأس

هل سبق وأن شعرت بالقلق من القلق ذاته؟

صورة
الشعور بالقلق والتوتر مرت أشهر طويلة من حياتي، بالكاد أستطيع استرجاع شيء منها غير المعاناة. معاناة متكررة، قلق دائم، ترقب لا ينقطع، وتوتر مستمر. لا شيء سواهم. لا متعة تُذكر، ولا سعادة تُدرك، ولا حتى ضحكة تخلو من انقطاع بسبب ذلك القلق. من القلق إلى الحياة كم هي بسيطة تلك الكلمة "قلق" بحروفها القليلة. لكنها تحمل ثقلاً يُطفئ قلب الإنسان كليًّا.   لم أكن أعلم أن علاقتي مع القلق ستتطور إلى هذا الحد، لتصبح مخاوف من ذلك الشعور بحد ذاته. وهكذا أنا اليوم، أقلق من القلق نفسه. المشاعر تضخمت داخلي وكأنني ضربتها في اثنين. لقد كان قلبي دومًا يتمنى التوقف عن تلك العادة المُنهِكة، لكن عقلي ظل متمسكًا بها رغم الأذى الواضح الذي يتركه القلق عليه. أتساءل أحيانًا: هل لاحظ أفراد عائلتي ذبول وجهي؟ خمود لمعة عيني؟ تلاشي بريق روحي؟   أنا لم أحتج إلى إجابة مباشرة منهم؛ كنت أرى كل ذلك بوضوح عندما أقع عيني على صوري خلال تلك الفترة.  عندما يلتهم القلق روحي روحي استسلمت لذلك العبء الثقيل حتى أنه صار يلتهم ما تبقى منها. وجدت نفسي متبلدة، مستسلمة تمامًا تحت رحمة ذلك الشعور.   إلى أن...