عودي يا أمي، عودي إلى الحياة
عودي يا أمي، عودي إلى الحياة عودي يا أمي، عودي إلى الحياة. شعور غريب يجتاحني، يخدر عقلي ويسرقه مني، ثم بعد ذلك، ينقلب كل شيء. نرتكب أشياء لا نعيها، وننتهي بذنب يثقل قلوبنا. كنا نحب، ثم نصبح وحوشًا خالية المشاعر، تلطخ أيدينا بدماء من أحببنا. الموت والدموع والندم عودي يا أمي، أشعر أن كل شيء قد تجمد داخلي. أطرافي مرتعشة، دفء الحياة غادرني. لم يعد هناك حضن يحتوي ضعفي أو قلب يحبني بلا شرط. هذا الصقيع ينهش أعماقي، يتسلل إلى دمي مع كل ثانية تمر. أين أنتِ يا أمي؟ تعالي واحضني برفقك الذي أعرفه. أنا أختنق، للمرة الأولى أشعر أنني أموت حقًا. لا إجابة من أحد. الصمت ثقيل، حتى صوت نبضاتك الذي كان يريحني قد اختفى. دفء الحياة الذي عرفته منك رحل. أرجوكِ، يا أمي، دثريني. لماذا تركتيني؟! عودي يا أمي… إلى الحياة. لكن لا ردّ. لا حياة خلف هذا الصمت. البحث عن الأم المفقودة صعد إلى غرفتك، المكان الذي صار يحمل رائحة الموت. كانت آثار الدماء شاهدة على ما حدث. جثا على ركبتيه بجوار كرسيك، ينظر إلى عينيك المفتوحتين، حيويتهما لم تخمد رغم الرحيل. لمس شعرك بحذر بينما ارتجافته تعكس رعبه وندمه. شعر بدفء جسدك على غير الم...