المشاركات

صَباحُ الخَير عليكَ عزِيزِي .. فِنجانا القهوة بإنتظارنا في شُرفة المنزِل كُل صباح

صورة
 فقيدُ قلبي فقيدُ قلبي صَباحُ الخَير عليكَ عزِيزِي .. فِنجانا القهوة بإنتظارنا في شُرفة المنزِل كُل صباح ، ، أبرمِجُ المِذياعُ على المحَطة المُفضلة لك و في تمام الساعة الثامنة و النصف يهتِفُ صوتُ ماجِدة فينَا بأن نثُور على الطُغيان ' أجلِسُ أترَقَبُ السماء .. لا غُيوم هذا اليَوم ، حتى أن الجَو أغُسطُسي بإمتيَاز ، و أتذكَر .. أتذكَر كَيف كان تبادُل النظرات يُرشق القلبَ بحجارَةِ الحُب ، نَظرةٌ منك و أُخرَى مني أَسْرِقُها على إستِحياء و أنتَ تسكُب القهوَة ، لكِنَكَ سُرعان ما تكتشِف أنَّنِي غُصت في مخيلتِي عندما تسألني عن السُكر ، كُنتُ قد أخبرتُك سابقًا أنكَ مِلحُ حياتِي و سُكَرَها ' هذا ما أتساؤل عنهُ ' كيف يَملِك شخص مَا القُدرة على أَنْ يَحتَل الكثير من كيانِ أنفُسِنا فنستصعَب تَذوق الحَياة من بعدِه ، ! نتبادل أطرافَ الحدِيث عن مايحدُث تحت سَماءِ البلاد فلا تركُن مَلِيًا هادِئًا حتى تهجُوهم بعدهًا بكُل ما حملتَ في جوفِك من الحُب للأرض و الجُذور ، أتذكر كُل التفاصيلِ التي جمعتنَا سوِيًا ، لم أعُد أملك سوى الذاكِرة ، عِتادي الوحيد و أُنسِي في وِحدَتي ، تتسلطُ على خاطِري أحيان...

فرصة أخرى "اهلا، لمَ قمت بالاتصال بي؟"

صورة
 فرصة أخرى فرصة أخرى "اهلا، لمَ قمت بالاتصال بي؟" الساعة التاسعة والنصف مساءً حينما بدأ هاتفي بالرنين، لقد كنت متأكدة أنه لا يتوقع ردا على المكالمة ، نظرا لمعرفته أنني غالبا ما أقوم بأعمالي الروتينية الآن أو على الأقل يتوقع أن أكون نائمة بحلول هذا الوقت ، لطالما اعتدت أن ابقي نفسي منشغلة فقط لكي لا يزعجني شيء مثل هذا وأن لا أضع في رأسي أي أفكار غير مجدية قد تضر بي. لكن كل شيء تغير، ربما ليس بمقدار مئة وثمانين درجة، إلا أنني أحاول حل بعض الأمور، لازلت قدر الإمكان أحاول أن لا اُغرق نفسي بالوحدة والعذاب، أن ابقي رأسي خارج تلك المياه…. أن اخرج يدي طلبا للنجدة، فلعلي أجد من يساعدني وينقذني من هذه الأمواج المتضاربة. وجدته هو … فلقد شهد فوضى قلبي وعواصف عقلي منذ اليوم الأول، لقد جعلني أدرك أن هنالك أشخاص بإمكانهم سماع بكاءك وحزنك المخفي وراء ضحكاتك العالية، حتى بين صمتك، هناك من يستطيع رؤية آثار دموعك ويحاول قدر الإمكان إبراز ابتسامتك المشرقة…الذي يستطيع تمييز الحزن الكامن في عينيك… الذي يستطيع رؤية كم أن كتيفيك متعبان من حمل الكثير منك، حتى أنك عجزت عن معرفة ما إذا كنت تستطيع حمل أ...

شاهد بالفيديو| في أعماق المفاهيم عن حياتنا

صورة
في عمق المفاهيم عن حياتنا في عمق المفاهيم .. طلبت من المتابعين ان يسمحوا لي بالتعبير الأدبيّ عن بعض المفاهيم، حتى خرجت بمجموعة جميلة، أضفت وعدلت عليها كثيرا، وآثرت جمعها في هذه التدوينة. التقبل حبٌ وإيمان ورضى، بداية الخير والتشافي .. طريقٌ ووجهة، غايةٌ ووسيلة .. السلام الداخلي الخفةُ والأمان، واليقين بوجود الرحمن، واستشعار القلب للحنان .. شعور الحقد والكره حريقٌ في القلب ونارٌ في الفؤاد، وجوده نداء للحاجة للحب، والاكتفاء .. ! الطفولة براءةٌ نحتاجها حتى المشيب، سلامة القلب والمرح واللعب، وحبٍ غير مشروط .. انتظار شريك العمر لهفة للقاءٍ تذوب به كل الحواجز، في الدمِ حنينٌ إليه، نرعى القلبَ إلى حين لُقياه .. ليرعاه .. الانكسار انسانيةٌ مشروعة، وحدثٌ أصله الابتلاء، والشقاء الدنيوي، والجبر من الجبّار الموت نهايةُ الوهم، بدايةُ الحقيقة والتجليّات، أبديّةٌ مجهولة .. الطموحات محركٌ ودافع للحياة والتطور، ولكن لا ينسيك الطموح سعاداتك الصغيرة المختبئة في التفاصيل .. شاهد مواضيع مميزة قد تهمك ايضا شاهد بالفيديو| كيف نزرع الأفكار الإيجابية في عقول المتابعين ؟! ...

كيف رأينا السماء بأعيننا البريئة؟وكيف لتلك النجوم أن تنطفئ ؟

صورة
 فألٌ سماويّ فألٌ سماويّ كيف رأينا السماء بأعيننا البريئة؟وكيف لتلك النجوم أن تنطفئ ؟ تبدو السماءُ صافيةً هذه الليلةِ، وكم أعادني اشتداد ظلمتها إلى أيامِ الدفءِ (أيام الطفولة). تلك التي كنا نستلقي فيها على ظهورِنا، متجهينَ نحو السماءِ، نتأملُ النجومَ، بعد أن تقررَ العائلة قضاء سهرتَها على سطح المنزلِ، فتبدأُ تتبادلُ أحاديثَها المكررةِ المعتادة، وتبدأُ أمي بإعدادِ الشايِّ على الغازِ (السفريِّ)، وأنظرُ إليها وهي تضعُ أكوابَ الشايِّ، لأتأكدَّ من اكتمالِ العددِ ،كي لا أضطرَّ إلى تركِ المكانِ وإحضارِ كوبًا إضافيًا. وأبدأ جلستي التأمليةَ فأضعُ يدايَ تحت رأسي الصغير، وأتأملُ السماءَ كيف لها أن تكون بهذا الحجم! وكيف للنجومِ أن تنتشرَ بهذا الاتساعِ! حتى أسرحَ في خيالي وأجدها تحدثني بلمعانها، وكأنها تؤكد لي يقيني بأن هناك حياةً جميلةً تنتظرنا، و ثمةٕ أحلامٍ ستتحقق، وثمَّةَ شعور جميل سنعيشه، كم كانت نظرتنا ثاقبة وبعيدة حين رأينا وجوهنا بين تلك النجوم المضيئة! استبشارًا وفألًا بمستقبلنا الباهرِ الذي يُعدُّ لنا. وحين كنا نعدُّ سنينَ أعمارِنا بأصابعنا الناعمةِ الصغيرةِ، ونحاول حينها أن نغلطُّ أن...

فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ.. فالناس معادن!

صورة
 فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ.. فالناس معادن!   فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ.. فالناس معادن! قصة سيدنا يوسف تعلمنا يوميا الكثير لذلك سيميت بأحسن القصص.. قال النبي (تجدون الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية، وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه).   *حديث شريف، رواه البخاري. معنى الحديث في أن الناس معادن أي نفوس مختلفة، فالمعدن منه النفيس ومنه الرخيص، وكذلك الناس منهم النفيس ومنهم الخسيس ومنهم الجاحد ومنهم الحاقد ومنهم الحاسد ومنهم الطيب ومنهم الساذج، يقول الرافعي إن وجه الشبه في أن اختلاف الناس في الغرائز والطبائع كاختلاف المعادن في الجواهر، وأن رسوخ الاختلاف في النفوس كرسوخ عروق المعادن فيها، وأن المعادن كما أن منه ما لا تتغير صفته! في الأثر حكي أن أحد الرجال كان من أجوَد العرب في زمانه. فقالت له امرأته يومًا: ما رأيت قومًا أشدّ لؤمًا من إخوانك وأصحابك! قال: ولم ذلك؟! قالت: أراهم إذا اغتنيت لزِمُوك، وإذا افتقرت تركوك! فقال لها: هذا والله من كرمِ أخلاقِهم. يأتو...

أصبحت كغيمة ممطرة تحجب عني ضوء الشمس وأشعتها الهادئة

صورة
 غيمة ممطرة غيمة ممطرة أطللت بكل نسيم على حياتي؛ كأشجار تسقط أوراقها على مضض. أصبحت كغيمة ممطرة؛ تحجب عني ضوء الشمس وأشعتها الهادئة، تقذف بي بعيدا عن مسارك المتهاوي؛ كطفل يتعثر في أولى خطواته للمشي. طريق طويل ومظلم؛ يعج بالصخب وسط هدوء الأنفاس. أصبحت لا تطيق الصبر ولا الحديث عن الحياة ؛ كأنك قاسيت وعانيت حتى اكتفيت. لكن بالحقيقة أنت لم تخط ولو خطوة واحدة نحو الأمام ، بل كل تحركاتك كانت حول نفسك وحياتك ومخططاتك، كنت مدروسا بشكل جيد للغاية. لم تكن توضح شيئا البتة؛ كنت غامضا لحد الذهول. لم أظن قط أن رجلا شرقيا مثلك؛ سيتظاهر بالتفتح والتطور؛ وداخله حدود مخطوطة وقيود متينة حول عادات بالية. صحيح أنك نجحت في تمثيلك لدور المتفهم والحنون؛ دور الرجل المحب؛البريء؛ الشهم و اللطيف. لكن قناعك لم يدم طويلا، لوهلة من الزمن سقط وشاحك وانكشف بعدك الآخر. اتضح جهلك بالحياة؛ بالحب، انكشف عنك ستار الخوف والتردد والقسوة الدفينة التي بداخلك. أظهرت روحك الشرسة والشرهة لنقيض الحب، لم تعد قادرا على لعب الدور ببراعة؛ أصبحت تفتقر للموهبة التي لم تكتسبها من الأساس ؛ فكل ما يبدأ بالكذب ينتهي سريعا. اسمح لي باقتب...

هل الحب دائم القوة أم أن فيه بعض الضعف؟

صورة
الحب والترابط قوة ام ضعف الحب، هذا الشعور العجيب الذي لطالما أثار تساؤلات لا تنتهي حول طبيعته وتأثيره علينا نحن البشر. ذات يوم دار بيني وبين صديقتي نقاش طويل حول ماهية الحب. لا أعتقد أننا توصلنا إلى إجابات نهائية، بل زادت حيرتنا أمام السؤال الذي يبدو بسيطًا لكنه في جوهره عميق: هل الحب احتياج غائر في أرواحنا؟ وأين يمكن أن نجده؟ وكيف سيغيّر حياتنا؟ وهل له وجود دائم أم أنه شعور محكوم بالزوال؟ هل الحب يضعفنا أم يقوينا؟ الحقيقة أن الحب جزء لا يتجزأ من فطرة الإنسان. إنه زرع إلهي بداخل كل واحدٍ منا، يتفاوت في قدْره وحدود تأثيره من شخصٍ لآخر. هو مزيج من الألفة والسكينة، رقة تستقر في القلوب فتزرع المودة وترسم الرحمة بين المحبين. ومع هذه المشاعر الفطرية تظهر قدرة الحب على تحويل الضعف إلى قوة، وتحويل الحياة إلى ربيع دائم لا يذبل إلا أمام من لم يعش فيها بكل صدق.  الحب: مزيج من الألفة والسكينة لكن هل الحب شعور دائم القوة؟ أم أن فيه بعض الضعف الذي يجعل المرء ينصهر تمامًا في الآخر؟ كثيرًا ما نسمع مقولات مثل "لا بأس إن بدا حبي ضعيفًا، فأنا لا أبحث عن القوة". قد تبدو هذه الكلمات ساذجة عند ال...

ناجي العلي: من فلسطين إلى العالم

صورة
ناجي العلي حنظلة، الوجه الآخر لناجي العلي. كان ناجي يصف هذه الشخصية التي ابتكرها بأنها بوصلة تُشير دائمًا نحو فلسطين، كما قال ذات مرة في حديثه مع الأستاذة الراحلة رضوى عاشور. ربما تكون الصورة الذهنية لدى الكثيرين عن ناجي العلي مرتبطة بشدة بحنظلة، إذ مثلت هذه الشخصية امتدادًا لرسالته، وكأنها ذلك الصوت العربي العنيد الذي يعيش حتى بعد رحيله. حنظلة، بوصلة تشير دائمًا نحو فلسطين ناجي العلي، ابن فلسطين والجليل ومخيم عين الحلوة، الذي انتقل إليه بعد نكبة قلبت حياة الناس وأزاحت عن الطفولة براءتها. كان بالكاد في العاشرة من عمره، وشهد بعينيه التحولات الكبرى التي حوّلت جيلًا بأكمله إلى لاجئين قبل أن يدركوا تمامًا ما يعنيه هذا المصير. ناجي العلي: الرسام العربي العنيد حنظلة، الطفل الحافي الذي ابتكره ناجي، لم يكن سوى انعكاس لطفولته التي توقفت عند ذلك العمر الذي غادر فيه وطنه، حيث قال: "شخصية هذا الطفل هي رمز لطفولتي التي تركتُها في فلسطين، وما زلتُ أحيا داخلها حتى بعد مرور 35 عامًا." شاهد أيضا مواضيع قد تهمك العلاقة المعقدة بين الأسرة وال...

سنة أخرى فقط: دعوة إلى الكتابة

صورة
البحث عن السعادة الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلاً، والهدوء الذي يلف المكان يحملني إلى هذا الشعور المُلّح: أُريد أن أكتب، بل يجب أن أكتب!   من الأيام التي تسحبني دائمًا إلى حيث لا أريد مرت أيام كثيرة كان فيها ذلك الصوت الداخلي يرفع صافرته بلا توقف، كأنه يحثني على الإمساك بالقلم، على تحرير دفاتر الذهن من فوضاها. ومع ذلك، ظللت أؤجل، أراوغ الكتابة بزعم أن هناك أمورًا "أكثر استعجالًا". كنت أقول لنفسي: بعد أن أنجز هذا الأمر، ستكون الكلمات مستعدة لانتظاري. لكن، يا لعجالة الأيام التي تجرني دائمًا إلى حيث لا أريد، نسيت تمامًا أن لكل تأجيل ضريبة، ولكل مماطلة ثمن.    في قلب الفقاعة العملاقة: دعوة إلى الرحيل ها أنا ذا أستعيد اللحظة بكل تناقضاتها—ذلك التحديق العميق في دوامة لا نهاية لها. كم هو مؤلم أن تكتشف أنك لم تغادر تلك الدائرة المغلقة التي لطالما أقنعتَ نفسك أنك تجاوزتها. الحقيقة؟ لقد اتسعت الدائرة فقط. اتساعها خدعك لتظن أنك تحررت، ولكنك ما زلت هناك، واقفًا في بقعة واحدة داخل فلكها الكبير.   تذكرت فجأة. أنا لم أنسَ كل تلك البقاع التي ما زالت تضيق بي وأحاصره...

رمضان: البلسم الذي يهدئ ضجيج النفس

صورة
رمضان والبهجة الخفية  رمضان هو موسم يحمل بين طياته سكينة فريدة، يعيد ترميم القلوب المرهقة ويمنحها الطمأنينة والدعاء بغد أفضل. رمضان والبهجة الخفية لطالما ترددت أمنيتي بأن تكون كل أيام السنة كأيام رمضان.   لم أفهم تمامًا السبب الذي يقف وراء ذلك الشعور، ولم أتمكن من تحديد مصدره، لكنه استقر داخلي منذ نعومة أظفاري.   سكينة رمضان وطريق النجاة رغم المشقة التي كان يسببها لي الصيام في طفولتي، إلا أن هناك إحساسًا بالفرح الخفي الذي كان يرافقني من أول يوم فيه. بهجة عجيبة تأتي بلا تفسير، تمنحني قدرة غريبة على مواجهة كل شيء صعب وكأنه بات هينًا ولينًا.   واليوم، لازلت أحتفظ بهذه البهجة، لكنها تلازمني فقط في شهر رمضان. وما إن يغادر الشهر الفضيل، تأخذ معها تلك البهجة مودعةً قلبي حتى السنة القادمة.   من أمنياتي أن يكون كل أيام السنة كأيام رمضان قبل حلول رمضان، كنت غالبًا أشعر بالتشتت والضيق الذي يجعل الحياة تبدو أمامي كتلة من الجدران الضيقة والأبواب المغلقة بإحكام. شعرت بالاختناق وكأنني أعيش فرصتي الأخيرة للنجاة، وكانت محاولاتي للتغيير تبوء بالفشل الواحدة تل...

رؤية الأم: سر السعادة الحقيقية

صورة
الأمومة أحب أمي أكثر من أي شيء في هذه الحياة، لا أذكر شيئًا أحببته بهذا العمق والدفء سوى هي.   رأيت أمي.   أقولها كما لو أنني أحمل فرحة العيد أو أنباء ترقية طال انتظارها، شيء يملأ القلب بالبهجة ويبعث الطمأنينة في الروح.   ثلاثة أسابيع من الشوق والتوتر هذه هي أول مرة أمضي ثلاثة أسابيع كاملة دون أن أراها. ثلاثة أسابيع لكنها شعرت بثلاثة عقود. كانت أيامًا ثقيلة، لم تكن تشبه الأيام بمعناها المعتاد، بل كأن الوقت يتثاقل فوق صدري. ورغم أن صوتها كان يصل بين الحين والآخر، إلا أن ذلك لم يخفف سوى قليلاً من وطأة الشوق إليها.   أحب أمي أكثر من أي شيء لأن السعادة الحقيقية هي أن أراها. أن أجلس بقربها. في حضورها تلتئم جروحي، أتنفس بعمق بعد تعب طويل، تسكن روحي، ويبتسم قلبي الحزين. إنها النور لعيناي، والوطن الذي تهدأ فيه كل مخاوفي. ومن رؤيتها تصبح للسعادة مَعْقِلاً ورفيقاً.   حتى حين أتحدث مع إخوتي وأبي أو أي مقرب مني، يكون أول سؤال مني دائمًا:   "هل رأيتم أمي؟"   إجاباتهم وحدها تمنحني شيئًا يشبه السكينة. ذكرها وأخبارها تغسل تعبي وترتب...

عندما تكون مختلفًا هو مصدر إلهام

صورة
عندما تكون مختلفًا هو مصدر إلهام أن تكون مختلفًا هو في ذاته مصدر إلهام. فالاختلاف هو الجوهر الذي جُبل عليه الإنسان، القوة التي يحملها داخله والأمل الذي يبثه في نفوس الآخرين. الاختلاف ليس عبئًا بل هو وميض يميز صاحبه عن البقية. اختيار التميز: تحمل المسؤولية أو الهروب اختيار التميز يعني تحمل المسؤولية، لأن كونك مميزًا سيجذب الأنظار—بالمحبة، بالاستغراب، بالشفقة أو حتى بالكراهية. ستجد نفسك أمام خيارين: إما المواجهة بثبات وشجاعة، أو الهروب إلى زوايا مظلمة مغلقة. ورغم أن الخيار الثاني يبدو أسهل وأقل ضغطًا، فإن المواجهة، رغم صعوبتها، تحمل في داخلها متعة لا تضاهي، متعة التغلب على النفس وإثبات الذات.  من الهروب إلى التميز: قصة إحياء الحلم أعترف أنني في البداية اخترت الهروب. أغلقت على نفسي الأبواب وابتعدت عن الأنظار خوفًا من المواجهة. كانت عيونهم وتصرفاتهم تثقلني؛ تجاهلهم كان يرعبني ونظراتهم تؤلمني. شعرت وكأنني كائن غير مرئي للبعض، ومصدر إزعاج لآخرين. كنت وحدي وسط الظلام، بلا حلم، بلا طموح، وبلا سلاح أواجه به الحياة. فرادتك هي ما يلهم الآخرين: اكتشاف قوة التميز لكن مع الوقت أدركت أن الحلم هو...

رحلة قلب في رمضان: قصة تحوّل روحي

صورة
رحلة قلب في رمضان في أحد رمضانات حياتي، شعرت كأنني غريق يبحث يائسًا عن خشبة نجاة. كنتُ في أقصى درجات الهشاشة، فاقدة للطريق وللأمل. لكن وكأن رمضان أطل فجأة كنور في متاهة مظلمة، يفتح لي أبوابًا ما كنتُ لأراها من قبل. من الهشاشة إلى الحق: قصة تحوّل في رمضان قد يبدو لكم أمر المنشورات التي تدعونا لاستغلال رمضان في التغيير وأخذ خطوة نحو الله أمرًا معتادًا أو مكرّرًا. لكن بالنسبة لي في ذلك العام، شكّلت تلك الرسائل نقطة تحول حقيقية. كيف لشيء يبدو بسيطًا أن يبدأ رحلة جديدة تمامًا؟ كنتُ في العشرين من عمري، عندما قررت لأول مرة أن أقترب من الله بقلبي وروحي، أن أعيش رمضان كما لم أعشه من قبل. جهزت نفسي بما استطعت: ثوب صلاة جديد، مصحف مفسَّر، وكتاب مختصر عن قصص الأنبياء. كانت تلك الأدوات البسيطة نواة رحلتي العميقة. رمضان: أرض جديدة لقلبك بدأتُ بتنفيذ كل ما بدأت في قراءته وتجربته. صرت أصلي فور الأذان بلا تسويف، وأقرأ القرآن بتأمل وتدبّر. ولأول مرة كنت أفهم معنى الكلمات، أشعر بنبضها في قلبي. صلاة التراويح تحولت لأيّامٍ مُنتَظَرة بعشق لم أعرفه من قبل، والبقاء في المسجد بعد الفجر حتى شروق الشمس صارت عاد...

الإلهام: من الشرارة الصغيرة إلى النجاح الكبير

صورة
تحويل عقلك للنجاح اختيار المسار المهني هو واحد من القرارات المصيرية التي تصاحب حياتنا، حيث يمكن أن يشكل نقطة تحول كبيرة في تحديد هويتنا ومستقبلنا. كما قال أحمد المسعري، ليست المسألة أن تسأل نفسك عما يحتاجه العالم فقط، بل أن تستكشف ما ينبض بالحياة داخلك وما يحفز شغفك لتقدم للعالم شيئًا مميزًا يعكس ذاتك وموهبتك. فالعالم لا يحتاج إلا لأشخاص يشعلون الحياة بداخله وداخل من حولهم، لأن لكل نغمة عزف ولكل نجاح قصة. كيف تغير محادثة واحدة مسار حياتك؟ البدء في اختيار المسار المهني يشبه إشعال شرارة صغيرة وسط الظلام؛ الضوء الأول الذي يفتح الأفق أمامك ويمنحك الجرأة للبدء. إن الحوار العميق واللحظات التي نتواصل فيها مع أشخاص يحملون أفكارًا ملهمة قد تكون بمثابة مفتاح لبدايات جديدة مليئة بالطموح والإبداع. من الشرارة إلى النجاح: قصة أحمد المسعري أحمد المسعري نفسه عاش هذه اللحظة المحورية من خلال محادثة واحدة فقط. كانت تلك اللحظة في مقهى، حيث دار حديث بسيط ولكنه ممتلئ بالحيوية والطاقة مع شخص يُدعى بيتر. لم تكن مجرد كلمات عابرة؛ لقد كانت كلمات اختزلت المعاني وأطلقت شيئًا جديدًا في داخله. تلك اللحظة غيّرت حيا...

هل سبق وأن شعرت بالقلق من القلق ذاته؟

صورة
الشعور بالقلق والتوتر مرت أشهر طويلة من حياتي، بالكاد أستطيع استرجاع شيء منها غير المعاناة. معاناة متكررة، قلق دائم، ترقب لا ينقطع، وتوتر مستمر. لا شيء سواهم. لا متعة تُذكر، ولا سعادة تُدرك، ولا حتى ضحكة تخلو من انقطاع بسبب ذلك القلق. من القلق إلى الحياة كم هي بسيطة تلك الكلمة "قلق" بحروفها القليلة. لكنها تحمل ثقلاً يُطفئ قلب الإنسان كليًّا.   لم أكن أعلم أن علاقتي مع القلق ستتطور إلى هذا الحد، لتصبح مخاوف من ذلك الشعور بحد ذاته. وهكذا أنا اليوم، أقلق من القلق نفسه. المشاعر تضخمت داخلي وكأنني ضربتها في اثنين. لقد كان قلبي دومًا يتمنى التوقف عن تلك العادة المُنهِكة، لكن عقلي ظل متمسكًا بها رغم الأذى الواضح الذي يتركه القلق عليه. أتساءل أحيانًا: هل لاحظ أفراد عائلتي ذبول وجهي؟ خمود لمعة عيني؟ تلاشي بريق روحي؟   أنا لم أحتج إلى إجابة مباشرة منهم؛ كنت أرى كل ذلك بوضوح عندما أقع عيني على صوري خلال تلك الفترة.  عندما يلتهم القلق روحي روحي استسلمت لذلك العبء الثقيل حتى أنه صار يلتهم ما تبقى منها. وجدت نفسي متبلدة، مستسلمة تمامًا تحت رحمة ذلك الشعور.   إلى أن...