المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

هل الحب دائم القوة أم أن فيه بعض الضعف؟

صورة
الحب والترابط قوة ام ضعف الحب، هذا الشعور العجيب الذي لطالما أثار تساؤلات لا تنتهي حول طبيعته وتأثيره علينا نحن البشر. ذات يوم دار بيني وبين صديقتي نقاش طويل حول ماهية الحب. لا أعتقد أننا توصلنا إلى إجابات نهائية، بل زادت حيرتنا أمام السؤال الذي يبدو بسيطًا لكنه في جوهره عميق: هل الحب احتياج غائر في أرواحنا؟ وأين يمكن أن نجده؟ وكيف سيغيّر حياتنا؟ وهل له وجود دائم أم أنه شعور محكوم بالزوال؟ هل الحب يضعفنا أم يقوينا؟ الحقيقة أن الحب جزء لا يتجزأ من فطرة الإنسان. إنه زرع إلهي بداخل كل واحدٍ منا، يتفاوت في قدْره وحدود تأثيره من شخصٍ لآخر. هو مزيج من الألفة والسكينة، رقة تستقر في القلوب فتزرع المودة وترسم الرحمة بين المحبين. ومع هذه المشاعر الفطرية تظهر قدرة الحب على تحويل الضعف إلى قوة، وتحويل الحياة إلى ربيع دائم لا يذبل إلا أمام من لم يعش فيها بكل صدق.  الحب: مزيج من الألفة والسكينة لكن هل الحب شعور دائم القوة؟ أم أن فيه بعض الضعف الذي يجعل المرء ينصهر تمامًا في الآخر؟ كثيرًا ما نسمع مقولات مثل "لا بأس إن بدا حبي ضعيفًا، فأنا لا أبحث عن القوة". قد تبدو هذه الكلمات ساذجة عند ال...

ناجي العلي: من فلسطين إلى العالم

صورة
ناجي العلي حنظلة، الوجه الآخر لناجي العلي. كان ناجي يصف هذه الشخصية التي ابتكرها بأنها بوصلة تُشير دائمًا نحو فلسطين، كما قال ذات مرة في حديثه مع الأستاذة الراحلة رضوى عاشور. ربما تكون الصورة الذهنية لدى الكثيرين عن ناجي العلي مرتبطة بشدة بحنظلة، إذ مثلت هذه الشخصية امتدادًا لرسالته، وكأنها ذلك الصوت العربي العنيد الذي يعيش حتى بعد رحيله. حنظلة، بوصلة تشير دائمًا نحو فلسطين ناجي العلي، ابن فلسطين والجليل ومخيم عين الحلوة، الذي انتقل إليه بعد نكبة قلبت حياة الناس وأزاحت عن الطفولة براءتها. كان بالكاد في العاشرة من عمره، وشهد بعينيه التحولات الكبرى التي حوّلت جيلًا بأكمله إلى لاجئين قبل أن يدركوا تمامًا ما يعنيه هذا المصير. ناجي العلي: الرسام العربي العنيد حنظلة، الطفل الحافي الذي ابتكره ناجي، لم يكن سوى انعكاس لطفولته التي توقفت عند ذلك العمر الذي غادر فيه وطنه، حيث قال: "شخصية هذا الطفل هي رمز لطفولتي التي تركتُها في فلسطين، وما زلتُ أحيا داخلها حتى بعد مرور 35 عامًا." شاهد أيضا مواضيع قد تهمك العلاقة المعقدة بين الأسرة وال...

سنة أخرى فقط: دعوة إلى الكتابة

صورة
البحث عن السعادة الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلاً، والهدوء الذي يلف المكان يحملني إلى هذا الشعور المُلّح: أُريد أن أكتب، بل يجب أن أكتب!   من الأيام التي تسحبني دائمًا إلى حيث لا أريد مرت أيام كثيرة كان فيها ذلك الصوت الداخلي يرفع صافرته بلا توقف، كأنه يحثني على الإمساك بالقلم، على تحرير دفاتر الذهن من فوضاها. ومع ذلك، ظللت أؤجل، أراوغ الكتابة بزعم أن هناك أمورًا "أكثر استعجالًا". كنت أقول لنفسي: بعد أن أنجز هذا الأمر، ستكون الكلمات مستعدة لانتظاري. لكن، يا لعجالة الأيام التي تجرني دائمًا إلى حيث لا أريد، نسيت تمامًا أن لكل تأجيل ضريبة، ولكل مماطلة ثمن.    في قلب الفقاعة العملاقة: دعوة إلى الرحيل ها أنا ذا أستعيد اللحظة بكل تناقضاتها—ذلك التحديق العميق في دوامة لا نهاية لها. كم هو مؤلم أن تكتشف أنك لم تغادر تلك الدائرة المغلقة التي لطالما أقنعتَ نفسك أنك تجاوزتها. الحقيقة؟ لقد اتسعت الدائرة فقط. اتساعها خدعك لتظن أنك تحررت، ولكنك ما زلت هناك، واقفًا في بقعة واحدة داخل فلكها الكبير.   تذكرت فجأة. أنا لم أنسَ كل تلك البقاع التي ما زالت تضيق بي وأحاصره...

رمضان: البلسم الذي يهدئ ضجيج النفس

صورة
رمضان والبهجة الخفية  رمضان هو موسم يحمل بين طياته سكينة فريدة، يعيد ترميم القلوب المرهقة ويمنحها الطمأنينة والدعاء بغد أفضل. رمضان والبهجة الخفية لطالما ترددت أمنيتي بأن تكون كل أيام السنة كأيام رمضان.   لم أفهم تمامًا السبب الذي يقف وراء ذلك الشعور، ولم أتمكن من تحديد مصدره، لكنه استقر داخلي منذ نعومة أظفاري.   سكينة رمضان وطريق النجاة رغم المشقة التي كان يسببها لي الصيام في طفولتي، إلا أن هناك إحساسًا بالفرح الخفي الذي كان يرافقني من أول يوم فيه. بهجة عجيبة تأتي بلا تفسير، تمنحني قدرة غريبة على مواجهة كل شيء صعب وكأنه بات هينًا ولينًا.   واليوم، لازلت أحتفظ بهذه البهجة، لكنها تلازمني فقط في شهر رمضان. وما إن يغادر الشهر الفضيل، تأخذ معها تلك البهجة مودعةً قلبي حتى السنة القادمة.   من أمنياتي أن يكون كل أيام السنة كأيام رمضان قبل حلول رمضان، كنت غالبًا أشعر بالتشتت والضيق الذي يجعل الحياة تبدو أمامي كتلة من الجدران الضيقة والأبواب المغلقة بإحكام. شعرت بالاختناق وكأنني أعيش فرصتي الأخيرة للنجاة، وكانت محاولاتي للتغيير تبوء بالفشل الواحدة تل...

رؤية الأم: سر السعادة الحقيقية

صورة
الأمومة أحب أمي أكثر من أي شيء في هذه الحياة، لا أذكر شيئًا أحببته بهذا العمق والدفء سوى هي.   رأيت أمي.   أقولها كما لو أنني أحمل فرحة العيد أو أنباء ترقية طال انتظارها، شيء يملأ القلب بالبهجة ويبعث الطمأنينة في الروح.   ثلاثة أسابيع من الشوق والتوتر هذه هي أول مرة أمضي ثلاثة أسابيع كاملة دون أن أراها. ثلاثة أسابيع لكنها شعرت بثلاثة عقود. كانت أيامًا ثقيلة، لم تكن تشبه الأيام بمعناها المعتاد، بل كأن الوقت يتثاقل فوق صدري. ورغم أن صوتها كان يصل بين الحين والآخر، إلا أن ذلك لم يخفف سوى قليلاً من وطأة الشوق إليها.   أحب أمي أكثر من أي شيء لأن السعادة الحقيقية هي أن أراها. أن أجلس بقربها. في حضورها تلتئم جروحي، أتنفس بعمق بعد تعب طويل، تسكن روحي، ويبتسم قلبي الحزين. إنها النور لعيناي، والوطن الذي تهدأ فيه كل مخاوفي. ومن رؤيتها تصبح للسعادة مَعْقِلاً ورفيقاً.   حتى حين أتحدث مع إخوتي وأبي أو أي مقرب مني، يكون أول سؤال مني دائمًا:   "هل رأيتم أمي؟"   إجاباتهم وحدها تمنحني شيئًا يشبه السكينة. ذكرها وأخبارها تغسل تعبي وترتب...

عندما تكون مختلفًا هو مصدر إلهام

صورة
عندما تكون مختلفًا هو مصدر إلهام أن تكون مختلفًا هو في ذاته مصدر إلهام. فالاختلاف هو الجوهر الذي جُبل عليه الإنسان، القوة التي يحملها داخله والأمل الذي يبثه في نفوس الآخرين. الاختلاف ليس عبئًا بل هو وميض يميز صاحبه عن البقية. اختيار التميز: تحمل المسؤولية أو الهروب اختيار التميز يعني تحمل المسؤولية، لأن كونك مميزًا سيجذب الأنظار—بالمحبة، بالاستغراب، بالشفقة أو حتى بالكراهية. ستجد نفسك أمام خيارين: إما المواجهة بثبات وشجاعة، أو الهروب إلى زوايا مظلمة مغلقة. ورغم أن الخيار الثاني يبدو أسهل وأقل ضغطًا، فإن المواجهة، رغم صعوبتها، تحمل في داخلها متعة لا تضاهي، متعة التغلب على النفس وإثبات الذات.  من الهروب إلى التميز: قصة إحياء الحلم أعترف أنني في البداية اخترت الهروب. أغلقت على نفسي الأبواب وابتعدت عن الأنظار خوفًا من المواجهة. كانت عيونهم وتصرفاتهم تثقلني؛ تجاهلهم كان يرعبني ونظراتهم تؤلمني. شعرت وكأنني كائن غير مرئي للبعض، ومصدر إزعاج لآخرين. كنت وحدي وسط الظلام، بلا حلم، بلا طموح، وبلا سلاح أواجه به الحياة. فرادتك هي ما يلهم الآخرين: اكتشاف قوة التميز لكن مع الوقت أدركت أن الحلم هو...

رحلة قلب في رمضان: قصة تحوّل روحي

صورة
رحلة قلب في رمضان في أحد رمضانات حياتي، شعرت كأنني غريق يبحث يائسًا عن خشبة نجاة. كنتُ في أقصى درجات الهشاشة، فاقدة للطريق وللأمل. لكن وكأن رمضان أطل فجأة كنور في متاهة مظلمة، يفتح لي أبوابًا ما كنتُ لأراها من قبل. من الهشاشة إلى الحق: قصة تحوّل في رمضان قد يبدو لكم أمر المنشورات التي تدعونا لاستغلال رمضان في التغيير وأخذ خطوة نحو الله أمرًا معتادًا أو مكرّرًا. لكن بالنسبة لي في ذلك العام، شكّلت تلك الرسائل نقطة تحول حقيقية. كيف لشيء يبدو بسيطًا أن يبدأ رحلة جديدة تمامًا؟ كنتُ في العشرين من عمري، عندما قررت لأول مرة أن أقترب من الله بقلبي وروحي، أن أعيش رمضان كما لم أعشه من قبل. جهزت نفسي بما استطعت: ثوب صلاة جديد، مصحف مفسَّر، وكتاب مختصر عن قصص الأنبياء. كانت تلك الأدوات البسيطة نواة رحلتي العميقة. رمضان: أرض جديدة لقلبك بدأتُ بتنفيذ كل ما بدأت في قراءته وتجربته. صرت أصلي فور الأذان بلا تسويف، وأقرأ القرآن بتأمل وتدبّر. ولأول مرة كنت أفهم معنى الكلمات، أشعر بنبضها في قلبي. صلاة التراويح تحولت لأيّامٍ مُنتَظَرة بعشق لم أعرفه من قبل، والبقاء في المسجد بعد الفجر حتى شروق الشمس صارت عاد...

الإلهام: من الشرارة الصغيرة إلى النجاح الكبير

صورة
تحويل عقلك للنجاح اختيار المسار المهني هو واحد من القرارات المصيرية التي تصاحب حياتنا، حيث يمكن أن يشكل نقطة تحول كبيرة في تحديد هويتنا ومستقبلنا. كما قال أحمد المسعري، ليست المسألة أن تسأل نفسك عما يحتاجه العالم فقط، بل أن تستكشف ما ينبض بالحياة داخلك وما يحفز شغفك لتقدم للعالم شيئًا مميزًا يعكس ذاتك وموهبتك. فالعالم لا يحتاج إلا لأشخاص يشعلون الحياة بداخله وداخل من حولهم، لأن لكل نغمة عزف ولكل نجاح قصة. كيف تغير محادثة واحدة مسار حياتك؟ البدء في اختيار المسار المهني يشبه إشعال شرارة صغيرة وسط الظلام؛ الضوء الأول الذي يفتح الأفق أمامك ويمنحك الجرأة للبدء. إن الحوار العميق واللحظات التي نتواصل فيها مع أشخاص يحملون أفكارًا ملهمة قد تكون بمثابة مفتاح لبدايات جديدة مليئة بالطموح والإبداع. من الشرارة إلى النجاح: قصة أحمد المسعري أحمد المسعري نفسه عاش هذه اللحظة المحورية من خلال محادثة واحدة فقط. كانت تلك اللحظة في مقهى، حيث دار حديث بسيط ولكنه ممتلئ بالحيوية والطاقة مع شخص يُدعى بيتر. لم تكن مجرد كلمات عابرة؛ لقد كانت كلمات اختزلت المعاني وأطلقت شيئًا جديدًا في داخله. تلك اللحظة غيّرت حيا...

هل سبق وأن شعرت بالقلق من القلق ذاته؟

صورة
الشعور بالقلق والتوتر مرت أشهر طويلة من حياتي، بالكاد أستطيع استرجاع شيء منها غير المعاناة. معاناة متكررة، قلق دائم، ترقب لا ينقطع، وتوتر مستمر. لا شيء سواهم. لا متعة تُذكر، ولا سعادة تُدرك، ولا حتى ضحكة تخلو من انقطاع بسبب ذلك القلق. من القلق إلى الحياة كم هي بسيطة تلك الكلمة "قلق" بحروفها القليلة. لكنها تحمل ثقلاً يُطفئ قلب الإنسان كليًّا.   لم أكن أعلم أن علاقتي مع القلق ستتطور إلى هذا الحد، لتصبح مخاوف من ذلك الشعور بحد ذاته. وهكذا أنا اليوم، أقلق من القلق نفسه. المشاعر تضخمت داخلي وكأنني ضربتها في اثنين. لقد كان قلبي دومًا يتمنى التوقف عن تلك العادة المُنهِكة، لكن عقلي ظل متمسكًا بها رغم الأذى الواضح الذي يتركه القلق عليه. أتساءل أحيانًا: هل لاحظ أفراد عائلتي ذبول وجهي؟ خمود لمعة عيني؟ تلاشي بريق روحي؟   أنا لم أحتج إلى إجابة مباشرة منهم؛ كنت أرى كل ذلك بوضوح عندما أقع عيني على صوري خلال تلك الفترة.  عندما يلتهم القلق روحي روحي استسلمت لذلك العبء الثقيل حتى أنه صار يلتهم ما تبقى منها. وجدت نفسي متبلدة، مستسلمة تمامًا تحت رحمة ذلك الشعور.   إلى أن...

العمل تحت قيادة امرأة: تجربة تستحق التأمل

صورة
العمل تحت قيادة امرأة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أجدها فرصة مناسبة لمشاركة تجربتي في العمل تحت إدارة امرأة. قد تكون هذه الكلمات حساسة للبعض ممن يحملون أفكارًا ذكورية متعصبة، ولكنني أراها دعوة للتفكير وأملًا في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة.    ماذا نعني بالنسوية؟   النسوية ليست مجرد كلمة أو مصطلح عابر، بل هي حركة تدعو إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هدفها الرئيسي هو دعم المرأة وتمكينها من المشاركة الفاعلة بجانب الرجل في شتى المجالات المهنية والحياتية.   إن هذه الفكرة تنطلق من واقع مظلم تعرضت فيه المرأة على مدى عقود للاضطهاد والتهميش، مما يجعل النسوية ضرورة أكثر منها رفاهية. ورغم ذلك، ليست النسوية مبدأ موحدًا أو رؤية فلسفية واحدة، فهناك اختلافات عدة داخل الحركة حول كيفية معالجة قضايا المرأة ودعمها.    هل يمكن للرجل أن يكون نسويًا؟   بالطبع، يمكن للرجل أن يكون نسويًا عندما يدرك أن الإيمان بالمساواة لا ينتقص من رجولته أو مكانته. النسوية ليست حكرًا على النساء فقط؛ فهي تطالب بحق...

بين سحر الماضي ودفء الحديث.. الحكايات التي تنتظر من يمنحها فرصة للعيش

صورة
بين سحر الماضي ودفء الحديث بينما تأخذنا الحياة السريعة في دوامة لا تنتهي، هناك دائمًا حكايات قديمة وحديثة تختبئ في زوايا الذاكرة، تدفعنا للتأمل والبوح، لكنها كثيرًا ما تظل مكدّسة، غير قادرة على الوصول إلى أعين الآخرين. وهذا ما قررت أن أبدأ به أول تدويناتي؛ فضفضة عن عالم يتأرجح بين عبق الماضي وألوان الحاضر. من عبق الماضي إلى ألوان الحاضر.. رحلة من خلال الصور والذكريات بين سحر الماضي ودفء الحديث، أتصفح هاتفي كل يوم لساعات، وينتهي بي الأمر غالبًا في غياهب تطبيق إنستجرام، حيث أضيع بين الصور المتنوعة حتى تشوش ذهني من كثرة المدخلات. ولكن ذات مرة، وبينما أقلب الصفحات والصور بلا انتباه، لفتت نظري لقطات للقاهرة القديمة. شعرت وكأنني دخلت إلى متحف من نوع خاص، مليء بالهدوء والجمال الذي نفتقده في زحمة الأيام هذه. صورٌ لأناس بسيطين لا أعرفهم، لكنّ مشاهدتهم تمنحني شعورًا بالانتماء، ربما لأنهم يعيدونني إلى زمن يحمل أصالة لا يشوبها ضجيج الحياة الحديثة.  أهلاً بالماضي.. عندما كان الحنين إلى القاهرة القديمة يملأ القلب أتذكر حين كانت والدتي تروي لي عن رحلات ماضيها إلى القاهرة. تفاصيل بسيطة مثل أول مر...

في قاع الفساد، نعيش قصة الكهرباء

صورة
في قاع الفساد في قاع المعاناة، نعيش تفاصيل يومية تتشابك بين شكوى مقبولة وحقيقة مؤلمة نأبى التوقف عندها. كثيرًا ما نجد أنفسنا عالقين في دوامة من التعجب والغضب والرضا المجبر عليه؛ وربما هذا هو الشعور الذي أراد مصطفى محمود التعبير عنه حين قال "لقد تقدمنا عشر خطوات للأمام وسرنا مثلهم للخلف". ربما يسير الزمن بالفعل، لكننا نغرق أحيانًا حيث لا يبدو لنا حتى الحضيض مكانًا نستطيع الوقوف عليه بصلابة. من الماء إلى النار: كيف سرت الكهرباء من ظهورها إلى غيابها البداية، دعوني أقولها بجرأة، وإن لم ترغبوا في سماعها، فهذا لن يغيّر شيئًا، لأني سأعبّر عمّا بداخلي رغم كل شيء. الحرارة مرتفعة حد الاشتعال، والكهرباء غائبة كأنها غادرت إلى عطلةٍ طويلة تخلو من أي التزامات. ومع ذلك، لست هنا لأنتقد حرارة الصيف أو أشكو خلق الله؛ فهذه قدرة الله ونحن مُلزمون برضا يدفعنا لنرى خيره في كل شيء. أحب الصيف، وأفضله على الشتاء البارد الذي يعذبني بجسدي الضعيف أمام برودته. لكن دعونا من كل هذا الهدوء الذي أغمّده نفسي فيه. في يومنا هذا، نكاد نرى الكهرباء كحاجة كبرى أنفعل بعمق وحزن حين أتأمل وضع الكهرباء لدينا. مليارات...

قصة طبيبة قلبي: خيبة أمل ووعد

صورة
قصة طبيبة قلبي مزيج من الرومانسية وخفة الظل   نادر، بينما كان يحمل هاتفه وعلامات الحيرة تعلو وجهه: "ألو؟"   شخص مجهول: "مرحبًا، كيف حالك؟"   نادر: "من معي؟"   المجهول يغمر نادر بالغموض الشخص المجهول: "ألا تعرف من أكون؟"   بإنزعاج شديد، أغلق نادر الهاتف وألقى بتساؤلاته على زميله الشرطي سليم: "سليم، أرسلت لك رقم. أريد منك معرفة صاحب الرقم قبل الساعة السادسة مساءً. مفهوم؟"   سليم: "حاضر يا سيدي".   **مشهد آخر، منتصف اليوم بالجامعة...**   كانت ندين وياسمين تجلسان معًا.   ياسمين بابتسامة جانبية: "تعرفين..."   قاطعتها ندين بحزم: "لا أريد أن أعرف الآن. دعينا نتناول غداءنا أولًا، وبعدها قولي ما تريدين."   توجهتا معًا لمطعم الجامعة، وبعد لحظات من الصمت، قطعت ندين التفكير فجأة: "تذكرت شيئًا!"   ياسمين بعد أن رفعت حاجبيها دهشة: "ما هو؟"   ندين بابتسامة ساخرة: "الدكتور عصمان هو من كنتُ معه في حادث صباح اليوم!"   ياسمين وقد تصاعدت علامات الصدمة على وجهها: "حقًا...

علامات الاشتياق: ما الذي يدل على أن شخصاً ما يفكر فيك؟

صورة
كيف تعرف أن شخصاً ما يشتاق إليك وهو بعيد  المشاعر الإنسانية تعد من أبرز ما يميز الإنسان عن بقية الكائنات، فهي تظهر بشكل أو بآخر في سلوكياته وتفاعلاته، حتى إن حاول جاهداً إخفاءها. على سبيل المثال، قد يحاول شخص إخفاء شعوره بالاشتياق تجاه شخص آخر، ولكن هناك الكثير من التصرفات التي تكشف هذا الشعور دون الحاجة إلى الإفصاح عنه. فالاشتياق هو إحدى علامات الحب الواضحة، إذ يشعر المحب دائماً بالحنين والشوق إلى من يحب. **كيف تعرف أن شخصاً ما يشتاق إليك وهو بعيد؟**   هناك عدة علامات يمكن أن تدل على أن شخصاً يفكر فيك ويشعر بالشوق إليك، حتى وإن كنتم بعيدين عن بعضكم. إليك بعض هذه العلامات: 1. **يبقى حاضراً رغم البعد:** ستلاحظ أنه لا يغيب عن اهتماماته أخبارك وأمورك الشخصية. إذا مررت بظروف جيدة أو سيئة، يكون أول المهنئين أو المواسين لك. 2. **سلوكه غير قابل للإخفاء:** الاشتياق يظهر في تصرفاته العفوية. فهو يحاول بشكل مستمر خلق فرص للتواصل معك، حتى دون وجود مناسبة واضحة. 3. **الاهتمام المستمر:** الشخص المشتاق يهتم بأدق تفاصيل حياتك. يتذكر مناسباتك الخاصة ويحرص على تهنئتك في هذه الأيام المميزة...

هل يعني التفكير المستمر في شخص ما أنه يفكر فيك بنفس القدر؟

صورة
 التفكير المستمر في شخص أسباب التفكير المستمر في شخص معين تعد من الموضوعات التي تثير فضول الكثيرين. من بين المقولات الشائعة حول هذا الأمر، أن التفكير المستمر في شخص ما يعني أنه هو الآخر يفكر فيك بنفس القدر. البعض يعتقد أن كثرة التفكير بشخص تجعله يفكر فيك أيضًا، ولكن هل هذا صحيح؟ وما هي الأسباب التي تجعلنا نركز تفكيرنا على شخص بعينه؟  أسباب التفكير المستمر في شخص ما الآراء بشأن هذا الموضوع تتفاوت بناءً على دراسات أو آراء شخصية وحتى معتقدات قديمة. من أبرز الأسباب: 1. **العقل الباطن**: يُرجّح أن التفكير المستمر بشخص معين يمكن أن يكون متعلقًا بالعقل الباطن، حيث يبقى هذا الشخص حاضرًا في ذهنك سواء نتيجة علاقتك به أو تأثيره عليك.     2. **التعلق أو العادة**: الشعور المستمر تجاه شخص ما قد يشبه الإدمان؛ فكثرة التفكير ناتجة عن تعلّقك به أو بمواقف حدثت بينكما، مما يجعله حاضرًا بشكل دائم في حياتك دون القدرة على إبعاده. 3. **الوسواس القهري**: قد يكون التفكير المتكرر مرتبطًا بنوع من الوسواس؛ إذ يتحول الأمر إلى نمط متكرر من التفكير يصعب التغلب عليه. 4. **التواصل الذهني**: بعض الدر...